من قوله:
فاعلم أنَّ ههنا أصولاً هي من قواعد الدِّين، ومِن أهم ما تجب معرفته على الموحِّدين. الأصل الأول: أنَّه قد عُلم من ضرورة الدِّين أنَّ كلَّ ما في القرآن فهو حقٌّ لا باطل، وصِدْقٌ لا كذب، وهدى لا ضلالة، وعلمٌ لا جهالة، ويقين لا شك فيه.
إلى قوله:
وكلُّ مشرك مُقر بأنَّ الله خالقُه وخالق السماوات والأرض وربُّهن وربُّ ما فيهنَّورازقُهم، ولهذا احتجَّ عليهم الرسل بقولهم: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ}، وبقولهم: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ}، والمشركون مقرُّون بذلك ولا ينكرونه.